| ►► فهرس الكتاب |
|
انتخابات الجمعية الوطنية العراقية، ومجالس المحافظات في الثلاثين من كانون الثاني من عام 2005 لها أهمية خاصة في تحديد مستقبل العراق على كافة الأصعدة، وذلك: أولا: أن الانتخابات ستضع حدا فاصلا بين مرحلتين سياسيتين مهمتين في تاريخ العراق الحديث: مرحلة تبدأ بنشأة الدولة العراقية 1921 إلى سقوط نظام البعث البائد، وقد شهدت هذه المرحلة سيطرة الطغاة والفراعنة على مقاليد السلطة والحكم في العراق. ومرحلة جديدة قوامها، حكم الشعب للشعب، وفق نظام الأكثرية، وحقوق الأقلية. وثانيا: أن الانتخابات خطوة نحو حياة سياسية واجتماعية واقتصادية يشترك فيها كل العراقيين عربا وكردا وتركمانا، شيعة وسنة، وأقليات عرقية ومذهبية أخرى، دون تفرقة بين مواطن ومواطن آخر، تحت أي اعتبار إلا اعتبار المواطنة الصالحة، والعمل النافع، من اجل عراق تسوده قيم الحرية والتعددية واللاعنف. وثالثا: أن الانتخابات مقدمة لإنهاء الاحتلال الأجنبي، وبداية لتحصيل الاستقلال والسيادة الوطنية، وطريقا إلى استتباب السلام، وإيصال الحقوق لأصحابها. ورابعا: أن الانتخابات أفضل الطرق لاختيار حكومة شرعية، تحظى بتأييد الأغلبية الساحقة من الشعب، وتمنع قيام أنظمة دكتاتورية تضطهد الأمة من جديد. ولما كان الإمام الشيرازي - أحد أكبر مراجع التقليد- أول من ألف وكتب عما يجب أن يكون عليه عراق المستقبل؛ فقد رأينا من اللازم أن نسترشد بأفكاره ونتمسك برؤاه، من حيث إدارة الحكم والسلطة في العراق بطريقة الشورى، والحريات العامة، وضرورة الأحزاب والتنظيمات والنقابات المهنية، وسيادة التعددية، وحق الأكثرية، وأهمية اختيار وانتخاب المسئولين في الدولة. |
| ►► فهرس الكتاب |
|
الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا
أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م info@shrsc.com |
