التوصيات

►► فهرس الكتاب

 -أهمية المشاركة المليونية في الانتخابات، لأن الحضور الكبير للعراقيين في مراكز العملية الانتخابية، يعكس صدق إرادة المجتمع العراقي في حكومة منتخبة تمثله تمثيلا حقيقيا في إدارة شؤونه السياسية.

-أهمية أن يعرف المجتمع العراقي أن الانتخابات سوف تقرر مصير الكثير من المشاكل والقضايا العالقة، من شؤون الدستور، والفدرالية، والحقوق، فهو إذا لم يختر القائمة التي تمثله وتعبر عن رأيه، فلعل القائمة الفائزة لا تجسد طموحاته وأهدافه وحقوقه.

-لزوم التأكيد على أن الجمعية العمومية ومجالس المحافظات ستكون لها سلطة تشريعية وتنفيذية على جميع أفراد المجتمع العراقي، شئنا أم أبينا، وأن أعضائها سيكونون مخولين في تقرير شؤون حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فضلا عن السياسية. فلماذا لا نسارع في توكيل أشخاص نعرفهم ونحترمهم ونثق بهم؟ كما نسارع في توكل من نعتمد عليه في إدارة عقاراتنا وأموالنا، فكيف والتوكيل سوف يكون في الأهم من هذا كله!؟.

-ضرورة عقد الندوات والمؤتمرات الأسبوعية لتعريف الناخب بطريقة الانتخاب ومراكزه، وعدد القوائم المرشحة، وزعمائها، ومشروعاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأهدافهم المنشودة وغيرها من المسائل التي تحث الناخبين على المشاركة وتشجعهم.

 -ضرورة عقد المناظرات التلفزيونية بين زعماء القوائم المرشحة، لكي يتعرف الناخبون على الزعماء والقادة الصالحين لإدارة شؤونهم السياسية، ولكي يتعرفوا على تاريخ الأشخاص، واتجاهاتهم وميولاتهم السياسية والاجتماعية، ومدى الواقعية التي تتضمنها برامجهم الإصلاحية.

-لزوم الحذر الشديد من التلاعب بالانتخابات؛ مرة بشراء أصوات الناخبين، ومرة بتزوير اختياراتهم، وهي تحدث إما بإضافة أصوات مزورة إلى عدد الأصوات الحقيقية، أو بتضليل الناخبين عن القائمة التي يريدون التصويت لها.

-لزوم وجود لجان مستقلة مضافا إلى لجان المفوضية العليا مهمتها مراقبة العملية الانتخابية عن قرب من خلال التواجد في مراكز الانتخابات، دون أن يكون لها الحق في الحديث مع الناخب، حتى لا تؤثر على اختيارات المسبقة.

-ضرورة تمتع وسائل الإعلام بالحرية في الحركة والتعبير عن الرأي دون التعرض لأي ضغوط خارجية تفرض عليها أجندة خاصة، بحيث تكون حرة في تغطية الانتخابات وقادرة على كشف حالات الفساد والتزوير التي قد تحصل.

-كما نرى من اللازم على وسائل الإعلام المستقلة أن تتبنى ميثاق شرف تلتزم فيه بالشروط الأخلاقية اللازمة لتغطية هذا الحدث الكبير، وتسليط الضوء على الجوانب الايجابية التي تخدم حركة التغيير نحو المجتمع المدني، كما أنها تلتزم بهذا الميثاق بعدم الدخول في الاثارات الإعلامية التي تبغي مجرد الإثارة دون مراعاة مصلحة الشعب العراقي وسلامته.

-وتوصي هذه الدراسة وسائل الإعلام بلعب دور ايجابي عبر تبني دور التوعية للمواطن حتى يستطيع أن يشارك ويعبر عن رأيه بوعي وتفهم.

-ضرورة وجود مراقبين في هذه الانتخابات ممثلين عن الأحزاب والفئات المشاركة مع وجود حالة الشفافية في المراقبة، بالإضافة إلى وجود مراقين دوليين من مختلف المؤسسات الدولية.

-تشكيل لجان خاصة تتبع مؤسسات المجتمع المدني يتركز معظم عملها على توعية المواطن بعملية الانتخابات وكيفية إجرائها وفهم آليتها، وتوصي هذه الدراسة أن تستمر هذه اللجان بمتابعة عملها حتى بعد انتهاء الانتخابات الحالية.

-توصي هذه الدراسة بضرورة استمرار عملية الانتخابات هذه عبر نقلها آلة المستويات الأخرى في المجتمع العراقي مثل الجامعات والمدارس والنقابات والجماعات والأحزاب...، كما أن الانتخابات الحقيقية الناجحة هي الانتخابات التي تبدأ بانتخابات أولية في الأحزاب والتيارات والجماعات، ثم تنتقل إلى المستوى الأعلى. فلا يمكن أن تصبح للانتخابات قيمة دستورية وثقافة سلوكية في أعماق الوعي الاجتماعي ما لم تصبح ممارسة يومية يؤديها المواطن في مختلف مناحي حياته.

-توصي هذه الدراسة العاملين على الانتخابات والحكومة خصوصا على مراعاة حالة الشفافية المطلقة في إجراء الانتخابات حتى تتمتع بمصداقية ونزاهة تؤهلها للحصول على ثقة الشعب العراقي والمجتمع الدولي، وهذه الانتخابات تمثل جسر العبور للشعب العراقي نحو المجتمع الديمقراطي والمدني ومصداقيتها هي شهادة النجاح.

-تدعو هذه الدراسة مختلف التيارات العراقية إلى الالتزام بعلمية التداول السلمي للسلطة والاحتكام إلى رأي الشعب في انتخاب ممثليه دون ممارسة أي ضغوط أو إرهاب معنوي أو جسدي ضد الآخرين، فلا يجوز للتيارات العلمانية أن تهاجم التيار الديني وتتهمه بمختلف الاتهامات بعيدا عن بروتوكولات العمل الديمقراطي، وكذلك العكس لا يجوز للتيار الديني أن يمارس هيمنة يلغي فيها دور الآخرين بعيدا عن أجواء الديمقراطية، لذا توصي هذه الدراسة أن تفتح مختلف التيارات حوارات دائمة للوصول إلى عقد ديمقراطي يحفظ للجميع حقوقه في إطار العمل الديمقراطي السلمي.

-من عناصر نجاح العملية الديمقراطية هو وجود معارضة حرة قادرة على ممارسة دور المعارضة مادامت ملتزمة بأصول العمل الديمقراطي السلمي بعيدا عن العنف. لذا توصي الدراسة بضرورة عدم تعرض المعارضة إلى ضغوط أو إرهاب يمنعها من ممارسة دورها سلميا.

-توصي هذه الدراسة بضرورة تنمية العمل الحزبي وتطوير نظام الأحزاب عبر الدراسة العلمية والاعتماد على مفهوم المشاركة والاستشارة، حتى لا تصبح الأحزاب مجرد حالة طارئة لوصول بعض الأحزاب للسلطة أو أحزاب ضيقة تعبر عن مصالح فردية. والأحزاب الناجحة في المجتمعات الديمقراطية هي الأحزاب التي تتحول إلى مؤسسات دستورية تقوم بحماية الديمقراطية والتعددية والرقابة على الحكومة وعمل الدستور.

الاقتراحات

-جعل اليوم الأول للانتخابات يوما وطنيا نسميه باليوم الوطني للتعبير عن الرأي.

-أن تقدم اللجان الانتخابية باقات الورود للناخبين، كتعبير عن الاعتزاز بالحضور والمشاركة.

-أن تقوم اللجان الانتخابية بتوفير وسائط النقل العادية مجانا، لنقل الناخبين من وإلى مراكز الاقتراع.

-أن تتوفر عند الناخبين قوائم المرشحين قبل أيام من يوم الانتخابات، ليتسنى لهم التحقيق عن القائمة التي سوف يصوتون عليها.

-تشكيل لجنة عملها تقيم هذه الانتخابات ودراسة الثغرات التي فيها ومدى ملائمة هذا النوع من الانتخابات للواقع العراقي.

 وختاماً: فإن النظام الانتخابي الذي يراد أن يعمل به، بجعل العراق كله دائرة واحدة، يلزم أن يكون لهذه المرّة فقط، لا أن يتحول إلى عرف سائد في الانتخابات اللاحقة، فإن هذا النظام إنما هو لحالة الضرورة، وأما في الحالة الطبيعية فيلزم أن تكون هنالك دوائر انتخابية متعددة، ولعل أفضل السبل في العراق: أن يكون لكل مائة ألف إنسان دائرة انتخابية واحدة.

►► فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م

info@shrsc.com