| ►► فهرس الكتاب |
|
ملحق رقم (1) المرجع الديني الشيرازي في تصريح للنبأ يشدد على المشاركة في الانتخابات ويحرم بيع الأوراق الانتخابية في تصريح خاص لشبكة النبأ أجاب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي عن مجموعة من الأسئلة التي وجهتها الشبكة. وفيما يخص التحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات في العراق ومدى شرعيتها، أكد سماحته على ضرورة مشاركة جميع أطياف الشعب فيها لما اعتبره مقدمة لإنهاء الاحتلال وطريقا آمنا لاستتباب الأمن، مشددا على اختيار الشعب العراقي اللوائح الإسلامية والوطنية الحقيقية. وأوضح أن المطالبة للتأجيل لها دوافع طائفية بحتة لمنع سير العملية الديمقراطية، معللا أنها تحاول أن تكون حجر عثرة في طريق الأكثرية، معتبرا أن الاستهداف والتهديدات التي تطلقها بعض الجماعات المسلحة لمن ينوي الاشتراك في الانتخابات قائمة ضد جميع أبناء الشعب في حال إجراء الانتخابات وعدمها. وأشار المرجع الشيرازي في سؤال وجهناه إلى سماحته إلى حرمة بيع الأوراق الانتخابية معتبرا ذلك تضييعا لحقوق الشعب العراقي. وفي ما يلي نص الأسئلة والأجوبة: بسم الله الرحمن الرحيم سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه بعض الأسئلة المهمة حول قضية الانتخابات في العراق نلتمس من سماحتكم الإجابة عليها لتنويرنا في هذا الوقت الحساس من تاريخ العراق. مرتضى معاش كربلاء المقدسة
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1. هل يرى سماحتكم انه من الملائم إجراء الانتخابات في الوقت الذي حدد لها، وما هو رد سماحتكم على دعاوى التأجيل..؟ ج1: إن إجراء انتخابات حرّة ونزيهة سيكون (بإذن الله تعالى) مقدمة لإنهاء الاحتلال، وطريقاً إلى استتباب السلام وإيصال الحقوق لأصحابها. وتأجيل الانتخابات ليس من مصلحة الشعب العراقي الكريم، لأن معنى ذلك استمرار الوضع الذي أرسته قوات الاحتلال منذ سقوط النظام البائد ولحد الآن، وإجراء الانتخابات هو السبيل ليقول الشعب العراقي الكريم كلمته. ثم إن هنالك شكوكاً بأن طلب التأجيل من بعض الفئات له دوافع طائفية لمنع الأكثرية من الوصول إلى حقوقها. 2. هل تتمتع الانتخابات المزمع إجراؤها بالشرعية..؟ ج2: الانتخابات تكون صحيحة إذا أجريت ضمن الضوابط المشروعة وكانت تحت إشراف القوى الدينية والسياسية والعشائرية العراقية لمنع أي تلاعب وتزوير. 3. هل هناك ضرورة شرعية للمشاركة فيها..؟ ج3: حيث أن وصول الشعب العراقي الكريم إلى حقوقه المشروعة متوقف في الوقت الراهن على إجراء الانتخابات فيلزم على الجميع المشاركة فيها. 4. ما هو المردود الايجابي للانتخابات..؟ ج4 : وصول الشعب العراقي إلى حقوقه المشروعة، ومنع قيام أنظمة دكتاتورية تضطهد الشعب، كما أنها الطريق إلى خروج القوات الأجنبية واستقلال وسيادة العراق - بإذن الله سبحانه -. 5. زادت في الآونة الأخيرة التهديدات التي تطلقها بعض الفصائل المسلحة ضد كل من يشترك في الانتخابات، فما هو حكم من يقتل لمشاركته في الانتخابات؟ ج5: قال الله تعالى: «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً»، إن أهداف هؤلاء المسلحين الإرهابيين واضحة، وهم يستهدفون الشعب العراقي على كل حال سواء شارك في الانتخابات أم لم يشارك. 6. هناك بعض الإشاعات تقول إن بعضا اخذ يبيع قسائم التصويت الخاصة به، فما موقف الشرع من هذه العملية..؟ ج6: لا يجوز ذلك، لأن فيه تضييع حقوق الشعب العراقي، وتسهيل وصول أعداء الشعب - الذين يمتلكون أموالاً طائلة لشراء الأصوات - إلى مراكز القرار. 7. هل يود سماحتكم توجيه كلمة للشعب العراقي حول الانتخابات..؟ ج7: إجراء انتخابات حرّة ونزيهة هو في مصلحة الشعب العراقي الكريم، فعلى الجميع المشاركة الجادة والحثيثة فيها، وعليهم اختيار اللوائح الإسلامية والوطنية الحقيقية، وإيجاد الأجواء اللازمة لتتم عملية الانتخابات بسلام. مكتب آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي قم المقدسة-25/شوال المكرم/1425
ملحق رقم (2) المرجع الشيرازي يدعو العراقيين لتسجيل أسمائهم والمشاركة العامة في الانتخابات دعا المرجع الديني السيد صادق الشيرازي العراقيين للمشاركة الفعالة في الانتخابات وتحمل المسؤولية عبر تسجيل أسمائهم، كما دعا إلى توفير الفرصة للعراقيين في المهجر للمشاركة في هذه الانتخابات، ونوه إلى ضرورة أن تكون الانتخابات نزيهة وبإشراف ورقابة دولية، وانتقد السيد الشيرازي النظام الانتخابي الحالي ودعا إلى تغييره في الانتخابات اللاحقة. جاء ذلك في بيان أصدره مكتبه في مدينة قم، وجاء في البيان: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إن العراق الجريح يمرّ بفترة صعبة، وفي نفس الوقت مصيريّة، قد يتحدد على ضوئها مستقبله لفترة طويلة، وإنّ أي تفريط في الحقوق في هذه الفترة سيكون له نتائج مؤلمة على الأجيال القادمة - لا سمح الله -. فينبغي للجميع، تحملّ المسؤولية الشرعيّة والتاريخية الملقاة على عواتقهم، والمساهمة الجادة الإيجابية في الانتخابات المرتقبة، إذ : 1. يلزم على جميع العراقيين الكرام، المشاركة في تسجيل أسمائهم للانتخابات، ومن ثَمّ المشاركة العامة فيها. كما يجب على الجهات المسئولة توفير فرصة المشاركة في الانتخابات للجاليات العراقية في بلاد المهجر، حتى يتمكن الجميع من الإدلاء بأصواتهم. 2. يلزم أن تكون الانتخابات بإشراف ومراقبة دوليّة نزيهة، إضافة إلى القوى الدينية والسياسية والعشائرية العراقية، لضمان نزاهة الانتخابات، وحريتها، واشتراك الجميع فيها. كما يجب توفير المناخ السليم كي لا تتمكن الجهات المشبوهة من التلاعب والتزوير في الانتخابات، وينبغي الاستفادة من أحدث التقنيات والأساليب التي تمنع من التزوير - كل ذلك بإشراف الخبراء العراقيين والدوليين النزيهين -. 3. يلزم على الأحزاب الإسلامية، والوطنية المخلصة، عدم الدخول في ائتلاف مع أحزاب وأشخاص يعارضون الدين كفلول البعث والأحزاب الإلحادية والجهات المشبوهة، وعليهم التضحية بالمصالح الشخصية والحزبية لأجل المصلحة العامة، قال الله تعالى: «قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ»(1)،فإن مراعاة المصلحة العامة ستضمن المصالح الشخصية أيضا في النظرة بعيدة المدى، فعليهم تقديم لوائح انتخابية تضم العناصر المخلصة التي تريد مصلحة الأمة فقط، كما يجب عليهم في لوائحهم إبطال المحاصصة الطائفية الظالمة التي كانت تمنع الأكثرية حقوقها وتعطيها دون حقها المشروع. وختاماً: فإن النظام الانتخابي الذي يراد أن يعمل به، بجعل العراق كله دائرة واحدة، يلزم أن يكون لهذه المرّة فقط، لا أن يتحول إلى عرف سائد في الانتخابات اللاحقة، فإن هذا النظام إنما هو لحالة الضرورة، وأما في الحالة الطبيعية فيلزم أن تكون هنالك دوائر انتخابية متعددة، ولعل أفضل السبل في العراق: أن يكون لكل مائة ألف إنسان دائرة انتخابية واحدة. نسأل الله تعالى أن يقدّر الخير والصلاح للعراق، وأن يوفق أهله للخلاص من الاحتلال والفوضى، وأن يأخذ بيده إلى حيث الإيمان والحرية والرفاه والسلام. مكتب آية الله العظمى السيد صادق مهدي الحسيني الشيرازي دام ظله
ملحق رقم (3) المرجع الشيرازي في كلام له حول قتل الشيعة في العراق يدعو إلى المشاركة في الانتخابات كطريق للممارسة السلمية دعا المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي الشعب العراقي إلى تجنب حالات الانتقام والثأر والتزام الطرق السلمية، كما دعا إلى المشاركة في الانتخابات والتسلح بالثقافة الدينية والسياسية، ورصّ الصفوف، ونبذ الخلافات، وجمع الكلمة. جاء ذلك خلال جواب له على سؤال حول جواز الانتقام والأخذ بالثأر. وجاء في البيان الذي وصل إلينا عبر مكتب سماحته: سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله السلام عليكم ورحمة الله و بركاته كما هو معلوم لديكم أن زمرة من المتطرفين (الخوارج الجدد) ومجموعة من أنصار النظام البائد وبعض آخر، يقومون بحرب شعواء ضد أتباع أهل البيت عليهم السلام، فيتم قتل الأبرياء والتنكيل بهم وتعذيبهم، حتى أنهم وضعوا جائزة ضخمة لقتل أي شيعي، بل قد يختبرون الأشخاص بسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فمن متنع عن السب قتلوه ومثلوا بجثته، بل لم تسلم منهم الجنائز التي تنقل لتدفن في وادي السلام في النجف الأشراف فقاموا بإحراق بعضها، وبعضهم كرر شعار النظام البائد (لا شيعة بعد اليوم). فهل يجوز شرعاً الأخذ بالثار؟ وبماذا تنصحون المؤمنين في العراق لمواجهة هؤلاء؟ وخاصة أن من أهدافهم إيجاد العوائق دون إجراء الانتخابات؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، وصلى الله على النبي محمد الذي ما اُوذي نبي مثل ما اُوذي، وعلى آله الأطهار الذين لم يكن أحد منهم إلا مسموماً أو مقتولاً، ولا سيما الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا يحبه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق. وبعد: أولاً: نتقدم بالتعازي إلى ذوي الشهداء، ونسأل الله أن يحشرهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. ثانياً: ليعلم المؤمنون أن الأخذ بالثأر - في الظروف الحالية - ربما يكون شرارة لحرب أهلية يكون المستفيد الأكبر منها الاستعمار الذي يطبق قاعدته (فرق تسد)، ثم إن هذه الحرب - لا قدّر الله - ستنعكس سلباً على الأمة الإسلامية بشكل عام وعلى أتباع أهل البيت عليهم السلام بشكل خاص في سائر البلدان. ثم إن القصاص ينحصر في القاتل فقط، فلا يجوز الأخذ بالثأر بشكل عشوائي، كما لا يجوز القصاص من دون تشخيص القاتل بشكل قاطع، ومن دون إجراء قضاء عادل حسب الموازين الشرعية، قال الله تعالى: «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى». وقال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام: (ألا لا يُقتلنّ بي إلاّ قاتلي) مع أن الذي اشتركوا في مؤامرة قتله عليه السلام كانوا عدة أشخاص، وقال تعالى: «إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا». ثالثاً: على المؤمنين تقوية أنفسهم، والتسلّح بالثقافة الدينية والسياسية، ورصّ الصفوف، ونبذ الخلافات، وجمع الكلمة، والمطالبة - بالطرق السلمية - بالحقوق المشروعة للأكثرية، وعدم التنازل عن تلك الحقوق مهما كانت الأعذار. ونؤكد مرّة أخرى على لزوم مشاركة العراقيين الكرام في الانتخابات، فعليهم تسجيل أسمائهم، ولزوم تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات نزيهة خالية عن التزوير. كما نطالب بلزوم إلغاء المحاصصة الطائفية الظالمة التي أعطت الأكثرية دون حقها، فيلزم إجراء الانتخابات من دون تعيين نسب طائفية، وإن دعت ضرورة وقتية للمحاصصة فاللازم إعطاء الشيعة ـ بمختلف قومياتهم من عرب وأكراد وتركمان وغيرهم ـ حصة بمقدار نسبتهم الواقعية (وهي حدود الثمانين بالمائة من مجموع الشعب العراقي الكريم). السيد صادق مهدي الحسيني الشيرازي قم المقدسة - 15/شوال المكرم/1425هـ
ملحق رقم (4) نص جواب آية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي "قدس سره"ه على سؤال جماعة من المؤمنين عن آرائه حول الصورة المستقبلية للعراق بسم الله الرحمن الرحيم السلام على الأخوة المؤمنين ورحمة الله وبركاته لقد سألتم عن العراق والصورة التي ينبغي أن يكون عليها في المستقبل بعد سقوط النظام الحالي بإذن الله تعالى وسنشير ههنا إلى بعض البنود حسب ما يستفاد من الموازين الإسلامية المطابقة للموازين الإنسانية الفطرية، قال تعالى:" فطرة الله التي فطر الناس عليها": الأول : يجب أن تكون الأكثرية هي الحاكمة كما يجب إعطاء الأقلية حقوقها، فإن الأكثرية كان لها الدور الأكبر في إنقاذ العراق مرارا عديدة في القرن العشرين: مرة في ثورة العشرين ومرة أخرى في الحرب العالمية الثانية حيث أفتى العلماء بوجوب إخراج المستعمرين من قاعدة الحبانية فتحرك الشعب العراقي بأسره حتى أخرجهم، ومرة ثالثة: ابان المد الأحمر وقد سجلت الكتب التاريخية تلك الحوادث بتفاصيلها وقد قال الله سبحانه وتعالى: "وأمرهم شورى بينهم" وقال جل وعلا: "وشاورهم في الأمر" وورد في الحديث الشريف: "لئلا يتوى حق امرئ مسلم" الثاني: من الضروري استناد الدولة إلى المؤسسات الدستورية حيث يلزم منح الحرية لمختلف التجمعات والتكتلات والفئات والأحزاب غير المعادية للإسلام في إطار مصالح الأمة، كما يلزم أن تكون الانتخابات حرة بمعنى الكلمة وان توفر الحرية للنقابات والجمعيات ونحوها كما يلزم أن تعطى الحرية للصحف وغيرها من وسائل الإعلام ويلزم أن تمنح الحرية لمختلف أصناف المجتمع من المثقفين والعمال والفلاحين و… كما تعطى المرأة كرامتها وحريتها كل ذلك في إطار الحدود الإسلامية الإنسانية قال تعالى: "لا إكراه في الدين" وقال تعالى :" يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم" وقال الإمام أمير المؤمنين : "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا" الثالث: اللاعنف هو المنهج العام في الداخل والخارج، كما قال تعالى: "ادخلوا في السلم كافة" فإنه هو الأصل ونقيضه استثناء. الرابع: يجب أن تراعى حقوق الإنسان بكل دقة حسب ما قرره الدين الإسلامي الذي يتفوق على قانون حقوق الإنسان المتداول في جملة من بلاد العالم اليوم فلا إعدام مطلقا إلا إذا حكم - في كلية أو جزئية - مجلس شورى الفقهاء المراجع إذ في صورة الاختلاف بينهم يكون من الشبهة والحدود تدرأ بالشبهات كما ينبغي تقليص عدد السجناء إلى أدنى حد حتى من الحد المقرر في العالم اليوم كما لا تعذيب مطلقا وكذلك لا مصادرة للأموال مطلقا. الخامس: وبالنسبة إلى ما سبق يتمسك بـ : "عفى الله عما سلف" كما عفى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل مكة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وعن غير أهل مكة، وكما صنع ذلك الإمام أمير المؤمنين ويؤيده ما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام: "ان حديث الجب أولى بالجريان بالنسبة إلى المسلمين من جريانه في حق غيرهم". السادس: للأكراد والتركمان وأمثالهم كامل الحق في المشاركة في الحكومة القادمة وفي كافة مجالات الدولة والامة فقد قال الله سبحانه : "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وا نثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم". وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : "لا فضل لعربي على العجمي ولا لأحمر على الأسود إلا بالتقوى". السابع: ينبغي أن تتخذ الدولة القادمة سياسة المعاهدة أو المصادقة مع سائر الدول في اطار مصلحة الأمة كما قام بذلك الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع مختلف الفئات غير الإسلامية حتى المشركين، ويستثنى من ذلك عدة صور منها: صورة احتلال الكفار والمشركين لبلاد المسلمين كما حدث في فلسطين وأفغانستان حيث يجب على جميع المسلمين عندئذ الدفاع إذ المسلمون" كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى". الثامن: المرجع الأخير في دستور الدولة الإسلامية القادمة في العراق وفي رسم السياسة العامة والخطوط العريضة هو شورى الفقهاء المراجع حسب ما قرره الإسلام، قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : "المتقون سادة والفقهاء قادة" ومن الواضح ان الفقهاء المراجع يتعاونون مع الحوزات العلمية ومع المثقفين والأخصائيين في كافة الحقول الاختصاصية فإن ذلك هو مقتضى المشورة والشورى كما قال تعالى: "وشاورهم في الأمر" "وأمرهم شورى بينهم". التاسع: يجب على كافة المسلمين السعي لكي تتوحد بلاد الإسلام وتنصهر في دولة واحدة إسلامية ذلك ان المسلمين امة واحدة كما قال تعالى: "وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" وقد أسس الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أساس الدولة العالمية الواحدة حيث توحدت في حياته صلى الله عليه وآله وسلم تسع دول تحت راية الإسلام ـ على ما ذكره المؤرخون ـ وفي القرن العشرين كانت الهند مثالا لذلك كما ان اوربا تحاول التوصل إلى ذلك ومن الواضح ان تفكك الدول الإسلامية ووجود الحدود الجغرافية بينها من الأسباب الرئيسية في تخلف المسلمين من جهة وفي تناحرهم وتحاربهم من جهة أخرى، وفي تفوق المستعمرين عليهم واستعمارهم من جهة ثالثة. العاشر: يلزم حث المجاميع الدولية كي تقوم بالضغوط الشديدة على كل حكومة تريد ظلم شعبها، ذلك ان الإنسان من حيث هو إنسان لا يرى فرقا بين ظلم أهل الدار بعضهم لبعض وبين ظلم الجيران بعضهم لبعض وهذا هو ما يحكم به العقل أيضا ولا يجوز في حكم العقل والشرع أن ندع أمثال موسيليني وهتلر وستالين يفعلون ما يشاؤون بشعوبهم تشريدا ومطاردة ومصادرة للأموال وقتلا للأنفس بحجة انها شؤون داخلية فإذا اشتكى أبناء بلد عند سائر الأمم كان عليهم أن يرسلوا المحامين والقضاة فإذا رأوا صحة الشكوى أنقذوا المظلوم من براثن الظالم. اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة محمد الشيرازي (50) القصص/17. |
| ►► فهرس الكتاب |
|
الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا
أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م info@shrsc.com |
