رائد هذا الاتجاه عالم النفس (ابراهام ماسلو) حيث يرى
أن الإنسان يتأثر على نحو واضح بسلسلة من الدوافع التي
تتجاوز الحاجات الغريزية كما أكد عليها التحليليون، أو
السلوك المكتسب والتعلم بالنموذج كما عرضها السلوكيون،
(فماسلو) يعيب على التحليل النفسي لتجاهله التنوع
الأساسي للإنسان، ويطرح رأيه في إطار هرمي الشكل، فبعد
ما تلبى الحاجات الأساسية المبكرة، يتحرر الإنسان
لتنمية الحاجات ذات المرتبة الأعلى والتي تضعه في
مستوى يفوق مستوى الحيوانات، ويتكون الهرم الذي يبدأ
بالحاجات الأساسية أولاً من:
1 ـ الحاجات الفسيولوجية مثل الطعام، الأكل.
2 ـ حاجات الأمن مثل تحقيق الأمان والطمأنينة.
3 ـ الحاجات الاجتماعية مثل القبول الاجتماعي،
والتماسك والترابط.
4 ـ حاجات الأنا(الذات)مثل احترام الذات والمكانة.
5 ـ حاجات الإنجاز الذاتي مثل الإبداع، والابتكار
والتبص(1).
ويعتقد (ماسلو) أن الإخفاق أو الفشل في إشباع الحاجات
الفسيولوجية يمنع الفرد من تنمية الحاجات اللاحقة، أي
الحاجات الاجتماعية وحاجات إشباع الذات .. ويرى أن
العنف والعدوان، إنما هو سلوك يلجأ إليه الإنسان
لتحقيق حاجاته الأساسية، وقوله أن السبب في إحراز
الأطفال الفقراء تقدماً تربوياً دون المستوى المطلوب
يأتي من سبب التفاوت في إحراز التقدم بين الدول
الفقيرة والغنية، وهو الفشل في إشباع الحاجات الأولى
في الهرم (الفسيولوجية).
1-
ديفيد فونتانا، مصدر سابق، ص86
.