الاتجاهات الإسلامية:

►► فهرس الكتاب

الإسلام لا عنف ولا إرهاب ولا دكتاتورية، ولا استبداد، ولا حب في إراقة الدماء وإنما هو عدل وشورى وتبادل للرأي، وحب الخير، ونشر لألوية الأمن، ودعوة إلى السلام في رفق ولين وإخاء(1)، كما يتجلى ذلك في قول الله سبحانه وتعالى: ((وقولوا للناس حسناً)) (سورة البقرة/ 83)، إذن الإسلام يرفض العصبية ولا يرضى أن تكون مسلكاً من مسالك الناس، ويرفض العنف، ولا يقره، وينحو باللائمة على كل متعصب أو متطرف، كما أنه لا يرضى بالعنف، ويكرهه، ويحذر اتباعه من أن يتخذوه وسيلة لتوصلهم إلى غاية مهما كانت النتائج، كما انه ينهى عن الإرهاب، ولا يقره، إنه دين السماحة(2). ففي القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى:))وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً(( سورة الفرقان: 63)، وقول الله سبحانه وتعالى أيضاً: ))ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم(( (سورة فصلت: 34)، وقوله أيضاً: ))يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة< (سورة البقرة: 208). وقول الإمام الشيرازي: الإسلام يدعو إلى السلام ويعتبر السلم هو الأصل، والحرب هي الاضطرار، وأن الجهاد والحرب حكم ثانوي واضطراري وأن السلم هو الحكم الأولي(3).

فالإسلام ينبذ العنف والقسوة والإرهاب قولاً وفعلاً، وقد دعا إلى اللاعنف كبديل لحلول ما يواجه الأمة من ازمات ومشاكل ومصاعب، وإزاء ذلك يقول الباري عز وجل: ((أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)) (سورة يونس: 99) وقوله أيضاً: ((ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن))(سورة النحل: 125).


1 حسن محمود خليل، موقف الإسلام من العنف والعدوان، مطبعة دار الشعب، القاهرة (1994)، ص72 .

2 نفس المصدر، ص75 .

3 الإمام محمد الحسيني الشيرازي، الصياغة الجديدة، مؤسسة الفكر الإسلامي، بيروت (1992)، ص364 .


►► فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1426هـ / 2005م

info@shrsc.com