تعرف الشخصية عادة بأنها تلك الأنماط المستمرة المتسقة
نسبياً من الإدراك والتقليد والإحساس والسلوك التي
تبدو لتعطي الناس ذاتيتهم المميزة، وهي تتضمن الأفكار،
الدوافع، الانفعالات، الميول، الاتجاهات والقدرات
والظواهر المتشابهة(1)،
لذا فإن أحد المختزلات والمكونات للشخصية هي الدوافع
بأنواعها، دوافع الخير أو دوافع الشر، ولكن هذه
المكونات تأخذ طابعاً تكوينياً لنمطها، فليست كل أنماط
الشخصية السوية ذات قوة اندفاعية بنفس الحدة، حتى وإن
كانت داخل النمط الواحد للشخصية، فالشخصية الاندفاعية
كثيراً ما تكون عنيفة في السلوك، والتصرف أو الشخصية
الانفجارية، أيضاً تحمل نفس السمات وإن اختلفت دوافع
الإثارة فيها، فكلا النمطين يختلفان في السلوك
والتصرف. ولكن يتفقان في التوجه. وعليه فإن السمات
تشير إلى جوانب متنوعة من الشخصية تتضمن المزاج
والدافعية والتوافق والقدرات والقيم.
إذن دوافع العنف في الشخصية الواحدة قائمة على الموقف
والبيئة المحفزة لذلك السلوك، وعلى ضوء ما يلي:
1 ـ الناس قادرون على تقدير سلوكهم.
2 ـ الناس على وعي بنتائج الاستجابات الخاصة.
3 ـ ربما يكون لنفس الحالات تأثيرات مختلفة جوهرياً.
4 ـ جميع البشر لديهم بعض الاتساقات الداخلية، ولكن كل
فرد منظم بطريقة فريدة(2).
وتساؤلنا المهم متى يكون الناس متسقين في دوافعهم؟
إن الدوافع الشخصية المحركة للسلوك يتم التعبير عنها
إلى حد ما من موقف إلى آخر، وحسب طبيعة القوة الضاغطة
لأن يسلك هذا السلوك أو غيره، فسلوك العنف ودوافعه
تتناقص وتتزايد حسب شدة الإفراط أو التفريط في التوتر
والإجهاد الشخصي للفرد ومدى اندفاعه وشدة الاستثارة
المؤثرة. وعلى ما يبدو فإن للخبرة تأثيراً فعالاً على
هذا الدافع، حتى وإن كان الدافع هو روح التنافس في
الظروف غير المتوقعة والتي قد تتطلب قرارات تتعلق
بالموت أو الحياة.
1 مدخل علم النفس، مصدر سابق، ص570 .
2
مدخل علم النفس، مصدر سابق، ص607 .