دوافع العنف السياسية

►► فهرس الكتاب

يقصد بالعنف السياسي استخدام - أو التهديد باستخدام - القوة العنيفة المباشرة لإنجاز أهداف سياسية، سواء تم ذلك من قبل فرد أو جماعة أو دولة بشكل سري أو علني، منظم أو غير منظم(1). وعليه فإن العوامل المؤدية إلى العنف السياسي ودوافعه تقوم على أساس ما يلي:

1 ـ السياسة الخارجية: وعادة ما تكون مبهمة لمعظم الناس، ودوافعها غير واضحة أو سهلة التعرف، لذا يختفي تأثيرها في القوة الدافعة إلى العنف، فهي بالتأكيد سبب رئيس يختلف عليه الناس في الدول، والمجتمعات المختلفة، لكن يشترك الجميع في الأرضية المؤدية إلى اندلاعه مثل الأزمات الداخلية، أو الأوضاع الاقتصادية، أو التمييز في التعامل بين أبناء الشعب وغيرها من الأسباب.

2 ـ استخدام القسوة: إن لجوء الأنظمة إلى استخدام القسوة من قبل السلطات الأمنية والشرطة في إخضاع الشعوب أمر تحدده المتغيرات الداخلية لأي بلد أو المتغيرات الدولية عالمياً، فعندما تصم أية دولة حركات التحرير بالإرهاب، واستخدام القسوة، فإنها تنطلق من معيارها الذي يحدد نوع هذا السلوك أو الدافع باتجاه سياستها .. فأحداث العنف في أي بلد، أو أية مؤسسة دولية أو ضد أي مجتمع، تعبر عنه الدولة وحسب قوة تأثيرها في العالم بأنها أعمال إرهابية، أو حق مشروع في الدفاع عن نفسها، فالمعيار السياسي ذو بعدين قابل للتأويل بالاتجاه الإيجابي أو السلبي نحو أية قضية.

3 ـ الإيمان الكامل بعدم إمكانية التغيير السلمي: إن القناعة التي تتولد لدى جماعة ما أو حركة سياسية ما أو دولة ما، بأن الحلول السلمية أو التغييرات ذات الطابع السلمي غير العنيف مستحيلة يتمخض عنها اللجوء إلى العنف لتبرير دوافعها وتنفيذ خططها السياسية لغرض إخضاع الآخر لمطاليبها، وعادة ما تميل التغيرات القائمة على أساس العنف إلى أن تفتقد الكثير من المدعمات لسياستها ولكن تكسب عوامل أخرى، مثل القنوات السلبية للديمقراطية، عدم استجابتها لمطالب الجماهير، وهي تبرر استخدامها ذلك بأنها حصلت الاعتراف عن طريق القوة والعنف، وهي بحد ذاتها دوافع للعنف، وعليه فإن هذا العنف هو عنف متعدد الأسباب.


1حسن بكر، أسباب العنف السياسي ودوافعه، مجلة الفكر العربي، العدد (93)، صيف (1998)، ص6 .

►► فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1426هـ / 2005م

info@shrsc.com