دوافع العنف الاقتصادية

►► فهرس الكتاب

تلعب العوامل الاقتصادية دوراً مهماً في توجيه دوافع العنف والعدوان عند الناس والمجتمعات. فالحاجة الاقتصادية لا يشبعها أي بديل محتمل، وكثرة المشكلات الاقتصادية تؤدي حتماً إلى تدمير الحضارة وأسس البناء الاجتماعي، وتترك آثارها على عامة أبناء المجتمع، فالبناء الاقتصادي يسبب نمو علاقات اجتماعية معينة (1)، فإن كانت مشبعة اقتصادياً أحدثت التماسك والترابط الاجتماعي، وإن كانت عكس ذلك ولّدت السلوك العدواني والعنف. وأول تلك المشكلات التي تسبب العنف الاقتصادي، هي البطالة والفساد الإداري. حيث اتفقت الآراء على أن البطالة هي السبب الرئيس للعنف (2)، فالشاب الذي لا يجد فرصة عمل له يكون هدفاً سهلاً لمختلف الاتجاهات المتطرفة دينياً أو سياسياً أو عصابات النصب والاحتيال والسطو المسلح، وبالتالي لعب العامل الاقتصادي الدور الفاعل في دوافع العنف، فضلاً عن الفساد الاقتصادي والإداري في دولة ما، والأزمات المستمرة ابتداءً من التضخم والكساد الاقتصادي إلى حالات الكسب غير المشروع في الصفقات التي تتم بشكل غير قانوني مع رجالات الدولة أو الدخول في صفقات غير قانونية لتمرير العشرات من أنواع البضائع الفاسدة بجهود أشخاص ذوي نفوذ في الدولة.. هذه الممارسات تولد لدى الشباب أو الناس المحرومين سلوكاً عنيفاً من الكبت، سرعان ما ينفجر بأفعال عدوانية منظمة تستهدف الأشخاص والمؤسسات أو الدولة ذاتها مما تؤدي إلى تدهور الأبنية الاقتصادية - الاجتماعية للدولة.

 


1- سرحان بن دبيل العتيبي، ظاهرة العنف السياسي في الجزائر، مصدر سابق، ص13 .

2- حسن بكر، أسباب العنف السياسي ودوافعه، مصدر سابق، ص8 .

►► فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1426هـ / 2005م

info@shrsc.com