الاستنتاجات

►► فهرس الكتاب

يستنتج البحث الحالي من خلال عرض نظرية اللاعنف لدى الإمام محمد الحسيني الشيرازي ما يلي:

الجوانب الفكرية:

أكد السيد الشيرازي في طرحه الفكري على المجالات التالية بقوله:

- حركة اللاعنف وإن كانت صعبة جداً على النفس لكنها مثمرة جداً في الوصول إلى الهدف.

- اللاعنف ليس في بعد السلاح فقط، بل يشمل حتى الكلمة والنظرة والإهانة وغيرها.

- إن السلم حالة نفسية تبدأ من الداخل تنتشر على الجوارح، فعلى الإنسان أن يروض نفسه على السلم ويلقنها، حتى يتم له ضبط أعصابه في ساعات الغضب.

- قوة الروح غالبة على قوة الجسد.

- إن الأصل في الإسلام: السلم واللاعنف.

- تغيير القوانين التي تهتف بالحرب وتحفّز عليه.

- محاسبة النفس والرقابة النفسية.

- الثقة والأمانة والصدق.. لا تتوفّر عبر القانون، ذلك لأن القانون ظاهري فقط.

- أما الباطن فالأمر بحاجة إلى رقابة نفسية يقظة، وهي لا تحصل إلا بالإيمان بالله السميع البصير، العليم بسرائر خلقه، وما تخفي الصدور.

- لا شك في أن ذلك أمر لا يُدرك إلا بشق الأنفس.

- أول المحكات فيه محك النفس.

- من يريد أن يحصل على النضج والوعي الكافي عليه أن يتسلح بالعلم.

- الإسلام دين السلام، وأما الحرب والمقاطعة وأساليب العنف فلا تكون إلا وسائل اضطرارية.

- اتباع سياسة اللاعنف في كل تحرك.

- إن الزمان يتبدل، والمفاهيم تتغير، فالحكام القدامى، إذا لم يتمكنوا من التوفيق بين أنفسهم وبين المفاهيم العالمية الجديدة، ابتدأ التصادم.

- إذا أرادت فئة خاصة الاستئثار بأنها حق، وما عداها باطل، كان ذلك في ضررها في الخط البعيد، وإن كان العاجل لها.

- في العنف: السباب، وهذا ما يعتاده من خف وزنه.

- أليس يمكن أن يقول الإنسان حقائق الأمر بدون سباب، وإلا يكون ذلك أنفذ في القلوب، وأقرب إلى العقول.

 

الجوانب التطبيقية:

نستطيع اختزال بعض الجوانب التطبيقية من نظرية اللاعنف لدى الإمام الشيرازي من المجالات التالية:

 

أ) التعامل الإنساني:

- الإسلام دين السلام لا دين الحرب.((يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)) (سورة البقرة: الآية208). ((وأن جنحوا للسلم، فأجنح لها)) (سورة الأنفال: الآية 61).

- خدمة الناس مظهر من مظاهر الحكمة والاتزان.

- تظهر على سلوك الإنسان وتصرفاته فوائد عديدة منها مساعدة الناس وخدمتهم وعادة هؤلاء ينالون درجات رفيعة.

- إن رعاية الناس تحتاج إلى ضبط النفس وعقل رزين والنضج والحكمة في العمل.

- إن من يراعي الناس ويخدمهم هو شخص واحد، ولكنه يحظى بمحبة ورعاية كثيرين.

- يتحلى الصابر بالأخلاق الرفيعة مما تجر إليه جاهاً مرموقاً، ومكانة اجتماعية سامية.

- الصبر يحتاج إلى ضبط للأعصاب، وتحفظ على النفس، وتجنب للزاوية الحادة في الأمور.

- ما يفوز به الداعي المتبني للصبر، ارتياح النفس، بالنسبة إليه، وبالنسبة إلى انصاره وزملائه.

- للتهيؤ أثر كبير في صقع الضمير.

- إن من يهيئ نفسه للضربة، لا يتلقاها بمثل الألم الذي يتلقاه من لم يهيئ نفسه.

- الداعي إلى مبدأ اللاعنف يحتاج إلى نوعين من الصبر:

أ) صبر على الأذى، وتكابد المشاق.

ب) صبر على الاستمرار والثبات.

- الصبر في ممارسة اللاعنف، كسائر الملكات الفاضلة، يتكابدها الإنسان بادئ الأمر، حتى إذا تكررت واستمرت مدة من الزمان، صارت صفة لازمة وملكة "قدرة" راسخة، ينعم الإنسان في ظلالها.

- الشخص في كثير من الأحيان يخفق في إقناع أحبائه، كما يخفق في إقناع أعدائه، فالصابر يتخذ من هذا الإخفاق تجربة، يبني عليها المستقبل، مع التحفظ على ود الأحبة، ونظافة قلوب الإخلاء.

- ومن ثمرات الصبر، زيادة عدد الأحبة.

- المصلح (اللاعنيف) إذا لم يتزود بهذه الخصلة، كان ضرره أقرب من نفعه.

- اللاعنف يحتاج إلى نفس قوية جداً، تتلقى الصدمة بكل رحابة، ولا تردها، وإن سنحت الفرصة.

- اللاعنف، أن يعالج الإنسان الأشياء سواء كان بنّاء أو هداماً بكل لين ورفق، حتى لا يتأذى أحد من العلاج.

- اللاعنف في اليد، هو أن لا يمد الإنسان يده نحو الأيذاء، ولو بالنسبة إلى أقوى خصومه، ولو كان المد لرد الاعتداء.

- اللاعنف اليدوي سلاح يجلب إلى الداعي النفور، ويؤلب على أعدائه الناس.

- إن عدم رد الاعتداء – للمصلح، اللاعنف – لا أنه يبعث بالرحمة في قلوب سائر الناس، بل يبعث بالرحمة في قلب المعتدي أيضاً.

- إن العنف واللاعنف، ليسا مؤثرين – بالضد – بالنسبة إلى الدعوة الإسلامية فقط، بل بالنسبة إلى كل مبدأ ودعوة.

- اللاعنف اللساني، هو أن يلزم الإنسان لسانه، ويلجم كلامه عن النيل من المعتدي، سواء كان معتدياً بيد أو لسان، وهو فضيلة كبرى.

- اللاعنفي، هو من إذا كيل له السباب والتهم، التجأ إلى الصمت.

- اللاعنيف، لا يذكر حتى المعتدي عليه بسوء.

- اللاعنيف، يتخذ البناء غاية.

- اللاعنيف، يحتاج إلى جهاد مرير، وتكابد مشاق مستمر.

 

ب) التعامل في الحرب:

- اللاعنف أسلم بكثير من الحرب.

- الحرب كلمة قصيرة جداً لكنها حملت أضخم المعاني وأقساها، كأن أشعة الرحمة لم تعرف لفؤاد هذه اللفظة أي مسرب، وهذه اللغة بالرغم من قسوتها وجدت في قاموس الدول أرحب مسرح.

- الحروب القاسية نسبتها إلى الوحش، ظلم الوحش حقاً! أيها الإنسان العاتي كل شيء من أرض وسماء وبحر وماء يمد إليك يد الضراعه ويسألك الكف عن الحرب.

- الحرب في الإسلام هي خلاف الأصل، ولذا يقتصر فيها على أقصى موارد الضرورة.

- راعى الإسلام في الحرب نظافة لم تر البشرية مثلها قط.

- لا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا صبياً، ولا امرأة، ولا تقلعوا شجراً.

- استثنى الإسلام في ساحات القتال والحرب الشرائح التالية، واستخدام اللاعنف المطلق معهم، وهم:

* الشيخ الفاني الذي لا يقدر على حمل السلاح.

* الطفل قبل بلوغه البلوغ الشرعي.

* الأعمى.

* الرسول الذي يأتي برسالة من الكفار المحاربين إلى المسلمين.

* المجنون.

* الفلاح والمزارع الذي يعمر الأرض والزرع.

* أصحاب الحرف، كالتاجر، الصائغ.

* من به الشلل.

* كل مريض أقعده المرض.

* الراهب المنشغل بعبادته.

* كل من لا مصلحة انتصارية في قتله.

* أصحاب الصناعات، كالمهندسين.

* الخنثى.

* المرأة التي لا تشترك في الحرب.

- من سياسة اللاعنف في الحرب، أنه 2 لم يبدأ بحرب قط >لا تقاتلوهم حتى يبدأوكم<.

- احترام الأمان الذي يعطيه المسلم لأحد الكفار أو المجموعة منهم.

- عدم تلويث أجواء أو مياه العدو بالسم، ولا قطع الماء عنهم.

- عدم الغدر بمواثيق الصلح.

- اللاعنف وحسن التعامل مع أسرى الحرب.

 

ج) التعامل السياسي:

- ليس للحاكم حق الدكتاتورية إطلاقاً.

- من شرط الحاكم العدالة.

- السياسة من صميم الإسلام، فلأن الإسلام هو الدين المستوعب لأحكام ما يفعله الإنسان سواء كان فعل الجوارح الظاهرة، أو فعل الجوانح، أي لا عنف ضد الإنسان.

- إن السياسة شكل من أشكال الروابط الاجتماعية، واللاعنف هو الذي يجب أن يسود.

- إن علم الاجتماع وعلم السياسة يتبادلان الاحتياج، فالسياسة بدون الاجتماع ناقصة، كما أن علم الاجتماع بدون علم السياسة ناقص، وكلاهما يحتاج مبدأ اللاعنف.

- بدون معرفة السياسي علم الاجتماع ومطالعته لذات المجتمع، لا يمكن أن يكون منطلقاً عن المجتمع، إلا بواسطة مبدأ اللاعنف.

- اللاعنف والتحلي بالعدل فأنه من أهم الواجبات شرعاً.

- على الحاكم والحكومة الإسلامية أن تتعامل مع شعبها أفضل وأنظف تعامل إنساني على مبدأ اللاعنف.

- مهمة الحاكم والحكومة في الإسلام هي: إدارة البلاد والعباد، إدارة تؤدي إلى عمران البلاد وازدهارها، قائمة على سياسة اللاعنف.

- يجب رعاية النظافة في التعامل مع الآخرين، بشكل لا عنيف، وذلك حتى في التعامل مع الأعداء والكفار.

- الحث على العفو وعدم الانتقام، وقلع جذور البغضاء والعدوان على النفس.

 

►► فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1426هـ / 2005م

info@shrsc.com