العنف في اللغة:
يعرف
معجم لسان العرب (العنف) بأنّه الخُرقُ بالأمر، وقلة الرفق به، وهو
ضد الرفق. عَنُفَ به وعليه، يعنُفُ عنفاً وعنافة واعنفه وعنفه
تعنيفاً، وهو عنيفٌ إذا لم يكن رفيقاً في مالا يُعطي على العنف.
أمّا
الأعنف: كالعنيف.
والعنيف: الذي لا يُحسن الركُوب وليس له رفق بركوب الخيل واعنف
الشيء: أخذه بشدة. واعتنف الشيء: كرهه.
والتعنيف: التعبير واللوم، التعنيف، التوبيخ والتقريع واللوم
وعنف:
العين والنون والفاء، أصل صحيح يدل على خلاف الرفق وقول الخليل:
العُنف ضد الرفق. تقول عَنفَ، يعنف عنفاً، فهو عنيف، إذا لم يرفق
في أمره.
العدوانaggression
يعرف
العدوان بأنه كل فعل يتسم بالعداء تجاه الموضوع أو الذات ويهدف
للهدم والتدمير، نقيضاً للحياة في متصل من البسيط إلى المركب.
ويكون العدوان مباشراً على فرد أو شيء هو مصدر الإحباط في صور
مختلفة سواء باستخدام القوة الجسمية أو بالتعبير اللغوي أو الحركي.
أما
(شابلين) فيعرف العدوان بأنه هجوم أو فعل معاد موجه نحو شخص ما أو
شيء ما. كما يعني الرغبة في الاعتداء على الآخرين أو إيذائهم
والاستخفاف بهم أو السخرية منهم بأشكال مختلفة بغرض إنزال أضرار
عقوبة بهم أو إظهار التفوق عليهم(1).
ويعرف
(دولارد وميللر) العدوان باعتباره فعلاً يكون هدفه إصابة الكائن(2).
أما
السلوك العدواني فيعرف بأنه تهديد لحياة الآخرين.
ويعرف
الغضب بأنه عدم الرضا عن شيء يجري(3).
وهنا
يفرق المؤلف بين السلوك العدواني والغضب بقوله أن الأفراد
العدوانيين، يمضون في عدوانيتهم حتى يصبحوا خطراً ويتمثل في سلوكهم
العنف الخطير، أما الغضب فينتهي بانتهاء الموقف الذي أحدثه.
ويرى
(برو كوفيتز)، أن السلوك العدواني يفترض انه مسبوق بوجود إحباط(4).
ولكن
ليس دائماً، فربما يؤدي الإحباط المتكرر إلى استثارة السلوك نحو
العدوان، وربما تكون ردة فعل تسمى أحياناً بالغضب، وخاصة إذا لم
يتحقق للهدف استجابته النهائية .. فليس كل عدوان يكمن خلفه إحباط،
وليس كل غضب يكمن خلفه دوافع للسلوك العدواني.
1
فرج عبد القادر طه، موسوعة علم النفس والتحليل النفسي،
مصدر سابق، ص480.
2
ت. أ أنسكو و. ج. سكوبلر، علم النفس الاجتماعي التجريبي،
ترجمة عبد الحميد صفوت إبراهيم، مطابع جامعة الملك
سعود/الرياض (1993)، ص380 .
3
ديانا هيلز وروبرت هيلز، العناية بالعقل والنفس، ترجمة عبد
علي الجسماني، الدار العربية للعلوم، بيروت (1999)، ص218.
4
ت. أ. انسكو و ج. سكوبلر / مصدر سابق.