أنواع الاقتصاد

للاقتصاد أنواع كثيرة يمكننا أن نقسمه على وفق ما تقدم الى :

1- الاقتصاد الحكومي، وهو ما تستولي عليه الحكومة.

2- الاقتصاد التعاوني، وهو ما يشرك فيه الحكومة والشعب، فمن كليهما راس المال، ومن كليهما العمل، ولكليهما الربح، سواء أكان كل من الثلاثة المال   والعمل والربح- لهما على نحو التساوي، أم بالاختلاف، بان يكون للحكومة   مثلا أكثر من نصف راس المال أو اقل من النصف، وهكذا في العمل والربح.

3- الاقتصاد الشعبي، وهذا ما يبقى للناس مستقلا بدون مشاركة الحكومة، وهو ما يسمى باقتصاديات القطاع الخاص.

وتعمل الحكومات المستبدة على دمج الأنماط التعاونية والشعبية بالاقتصاد الحكومي وهو ما تسميه بالقطاع العام، مستخدمة في ذلك شتى الأساليب والطرق من وسائل دعائية وتهريج وافتراء أو من أساليب ضغط، وحتى التجار تحاول أن تربطهم بالقطاع العام ليتحولوا بمرور الزمن إلى موظفين عاديين عندما تسلب منهم وظيفتهم الأساسية وهي التجارة، ومنحها لبعض أجهزة الدولة.

ومن الطبيعي أن يرفض قطاع التجار هذا الواقع الأمر الذي سيؤدي حتما إلى عزوفهم عن التعامل مع التعاونيات فلا يبقى من الأقسام الثلاثة إلا القسم الأول فقط(4).

لذا فأن من مهمات الإدارة جمع حقائق والمعلومات التي تساعد في سير العمل وتقدمه إلى الأمام بالاطراد، وتعدُّ هذه العملية من أهم خطوات البحث التنظيمي فهي أمر موكول إلى المدير بنفسه أو إلى محلل يساعد ويساعد المدير في هذه المهمة، والأفضل في المؤسسات الكبار إن يكون هناك المحلل قائما بمثل هذا العمل وعليها تعتمد النتائج والتوصيات التي سيقدمها للمدير في تقريره عند انتهائه من عملية إجراء الدراسة حتى يكون المدير ومدراء الأقسام والمديرون في القاعدة على علم بكيفية سير العمل وخصوصياته ومزاياه ونواقصه، ولهذا فان على المحلل أن يقوم بجمع الحقائق بطريقة منظمة وبموجب خطة موضوعة لهذا الغرض.

ولذ فان على المحلل أن يهتم بأمور ثلاثة هي :

1- الحاجة إلى جمع الحقائق:

  أما بالنسبة إلى الأول، وهو عبارة عن الحاجة إلى جمع الحقائق، فان الغرض من جمعها هو التعرف على خصوصيات العمل من المشاكل وغير المشاكل التي تعاني منها المؤسسة، ليكون بامكان المحلل بعد تحديد المشكلة وصف الحلول المناسبة لها.

فالمحلل يقوم بجمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث واللازم إن يعتمد أسلوب انتقاء المعلومات على نحو المناسبة، لغرض الدراسة لا المعلومات الهامشية التي لا ترتبط بالهدف، فيقوم بجمع معلومات كافية ومفصلة عن ناحية معينة، كما يقوم بجمع معلومات في الجملة عن ناحية أخرى وهي الناحية المربوطة بالناحية الأولى التي هي مهمته.

إذ ليس على المحلل في المؤسسات الكبار أن يقوم بجمع المعلومات في جميع الأقسام(5)، كما إن على المحلل إن يتجنب الأسلوب العشوائي في جمع المعلومات لان من شأن هذا الأسلوب أن يكدس عند المحلل كميات كثيرة من المعلومات غير المحتاج إليها، فيستهلك الجمع وقتا كبيرا منه بدون فائدة، ومن المحتمل أن تضييع المعلومات الأساسية اللازمة للدراسة بين هذه المعلومات غير الضرورية، وقد يكون من المفيد وضع قائمة بالمعلومات والتفاصيل اللازمة للبحث والحاصل إن على المحلل أن يقوم بجمع المعلومات والأدلة والبراهين والمشاكل والحلول حتى يظهر المشكلات التي تكون مواضع العثرة، وللتعرف على مواطن الضعف والقوة فيه ليتمكن المحلل في ضوئها من وضع الاقتراحات وتقديم التوصيات العملية الكفيلة بتحسين العمل في ذلك القسم بوحده أو مع المدير، أو مع بقية المسؤولين في اقتناعهم بأهمية وفائدة مقترحاته أو مقرتحات غيره ممن اشرف على تلك المعلومات، فيسير الأمر حسب ما يرام، ويضع الرؤساء والمديرون الاقتراحات موضع التنفيذ.

2-  الحقائق الواجب جمعها:

أما الأمر الثاني، وهي الحقائق والمعلومات الواجب جمعها، فأنها تختلف من حيث الكم والكيف،والأهمية والتفاصيل، باختلاف هدف البحث، وكلما كان الهدف واضحا ومحددا كانت مهمة المحلل في تحديد المعلومات الواجب جمعها سهلة ويسيره وبوجه عام.

 3-وسائل جمع الحقائق:

إن المعلومات المراد جمعها عادة يكون جمعها بطريقتين وهي :

أ‌- طريقة الوحدة، إذ يقوم المحلل عادة بجمع معلومات(6)، أولية وبصورة إجمالية عن أهداف الوحدة التي عنى بجمع المعلومات حولها، فان المنشآت الكبار تشتمل على وحدات، فمثلا وحدة التخزين ووحدة التسويق ووحدة الإدارة وما أشبه من الوحدات المرتبطة بأهداف الوحدة بالدراسة الأولية ولا سيما في مرحلة التخطيط وفي هذا المجال يجمع المحلل المعلومات التفصيلية عن أهداف كل قسم من أقسام الوحدة، وعند الإنتهاء من جمع الحقائق يقوم المحلل بالتأكيد من أن الأقسام المختلفة تعاون مع بعضها بعضاً في تحقيق الهدف الأساس المحدد للوحدة.

ب-طريقة الهيكل التنظيمي للوحدة، فان المحلل يقوم بجمع المعلومات الكافية عن جهاز تنظيم الوحدة ومن شأن هذا العمل أن يسهل عليه فهم العلاقات الموجودة داخل الوحدة كما يقوم المحلل بمتابعة التطورات التي حدثت على جهاز الوحدة منذ بداية تكوينها وعليه أن يحصل على خريطة تنظيمية جديدة للوحدة نفسها التي تمثل الوحدة، كما  يجب وضع خريطة تنظيمية جديدة للوحدة نفسها تمثل الوحدة كما هي وقت الدراسة في الحال الحاضر وتبين أقسامها وعلاقة الأقسام بعضها بعضاً، ثم يقارن بين الخريطتين السابقة واللاحقة وتساعد نتيجة المقارنة المحلل على اكتشاف الفروقات والتغييرات بين التنظيم السابق الرسمي وبين التنظيم الحالي ويجب على المحلل إن يلاحظ مدى تطبيق الوحدة في تنظيمها الحالي للقواعد الأساسية المتعارف عليها للتنظيم الإداري، كما انه يظهر بذلك مدى الخلل الذي طرأ على الوحدة من الخريطة السابقة مقارنة بالقواعد الأساسية التي وضع عليها المنشآة، فهي أعمال متعددة الخريطة(7).

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م

info@shrsc.com